المستوى: 24
القصة هذي تؤلمني من أسابيع.. صديقنا وزميلنا في الدوام {جمعة} من عشر سنوات ولما كنت جديد بينهم كان جمعة أول من إستقبلني ودارت بيني وبينه سوالف إنسان ما يخصه في حد أبد..في أغلب الأوقات يحب إنه ينعزل ويجلس بروحه بعيد عن فلان وعلان... في كل نهاية أسبوع يضطر إنه يقطع مسافة 600 الى 800 كيلو عسب يروح يشوف أهله في عمان.. والمسافة بين الفجيرة وجعلان في عمان أعتقد تاخذ 8 ساعات درب {جمعة} هو سائق عندنا.... وإنسان راعي إبتسامة أبد ما شفناه مبوز أو ضايق خلقه كل ما يجابلنا تكون ابتسامته سابقة لأي شي ثاني من أسبوعين كنت قاعد في البيت براس الخيمة.. إتصل فيني ربيعي اللي يدوام وياي وقال لي عظم الله أجرك في {جمعة} بالبداية ما صدقت وقلت أكيد إنك تسولف مو معقول,,أنا اليوم الصبح شايف جمعة في الكانتين ومتريق ويانا وما فيه شي والريال عمره في الأربعين.. قال لي ربيعي والله إنه متوفي قبل ساعة وشي والحين هو في مستشفى خورفكان واللي يداومون ويانا أغلبيتهم في المستشفى في هالوقت صدق والله ما قدرت أهضم الموضوع قلت معقولة توفى {جمعة} بهالسرعة وكيف توفى وشو صار فيه وأسئلة كثيرة تدور في راسي وأنا في مكاني متسمر قالوا توفى بسبب مرض في القلب تذكرت إنه أوقات لما أكون يالس ويا {جمعة} يمسك صدره أسفل القلب ويقول فيني عصبة ويضغط بإبهامه عسب يسكن الألم وكان وقت الأكل أحيانآ ما يقدر يكمل اللقمة والسبة هالعصبة اللي كان يقول عنها ولكن بالأخير تبين إنها مش عصبة كانت الشرايين منسده عنده ومحتاج لعملية قسطرة ولكنه رحمة الله عليه أهمل هالشي بإعتقاده إنها عصبة توفى جمعة بعد صلاة المغرب.. طلع من المسيد وكالعادة يجلس على هالكرسي اللي جدام غرفته وكان مسوي رياضة العصر يمشي على طرف الميدان اللي عندنا ولكن من قعد على الكرسي مسك قلبه وصرخ بصوت خفيف طلعوا ربعه اللي قاعدين داخل الغرفة وكان ظنهم إنها العصبة اللي يتكلم عنها دايمآ المرحوم لكن هالمرة زاد الوجع بشكل أكبر وطاح جمعة من على الكرسي وافترش الأرض.. ركضوا الأخوان بسرعة عسب يشيلونه بالأسعاف ومن وصلوا مستشفى خورفكان كان جمعه مسلم الروح لباريها خذوا ورقة من المستشفى عن سبب الوفاة وقالوا انهم بيتحركون فيه على عمان عسب يدفنونه اهله وفي ديرته ولكن حتى في موته ما إرتاح {جمعة} من وصلوا الفجيرة ما قدروا يظهرون الجثة الا بعد التشريح وتحقيق ثاني وكيف توفى الريال يعني المسألة تعقدت شوي وطالت القصة ومن اكرام المست سرعة دفنه ودفنوه بالفجيرة بعيد عن اهله وعياله غريب وظلت ذكرى جمعة لليوم في الدوام.. سيارة جمعة لازالت تحت المظلة إن كان الميت تغرب حتى في موته فكيف بالجماد.. الله يرحمك يا جمعة ويغمد روحك الجنة آمين وكل من يقرى القصة أتمنى إنه يترحم على جمعة عاش غريب بعيد عن ديرته ومات غريب