بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
اليوم أعرض قصتي التي لا تنمحي من ذاكرتي ...
منذ أن فتح الله علي من خيره رزقني عمرة لم تكون بالحسبان أبداَ ...
كانت أول سفرة لي حيث أنني أحببت أن تكون الى بيت الله الحرام
ذهبت الى البيت الحرام وكنا مجموعة لقد دخلنا ولكن لا أعلم من أي باب ، ومن أول نظرة للكعبة أقشعر جسدي وكش شعر بدني لقد أحسست بروحانية المكان وتكاد الدموع تنهمر من عيني ، لقد أكملت العمرة مع الشيخ والأصحاب ولكن بعدها افترقت عنهم
لم أكون أتوقع أننا نفترق
بعد هذا جلست حائر مع نفسي أين أتوجه وأين أذهب الى هنا أم هناك لم أعرف حقاَ أين أذهب وخصوصاَ أنني صغير ...، لم أتوقف لقد خرجت من بيت الله الحرام وأنا أسئل هذا وذاك أين أذهب أنا ضائع من أين الطريق يا ترى هه
تريد الطريق ولا تعرف ما هو أسم سكنك ولا حتى في أي طريقة هو وكأنك تبحث عن إبرة في كومة من قش ...
سألت بعض المارة هل هناك جهات تستطيع مساعدتي ولكن لم أحصل عليهم بجواب شافي
الى أن وقفت مع ذلك الشرطي قال لي الشرطي الا تذكر اسم الفندق قلت له اسم غلط وأشار الي بيده وقال اذهب الى هؤلاء فهم سيتكفلون بامرك إن شاء الله، لقد ذهبت لهم وقلت لهم قصتي وقالوا لي لا نستطيع أن نفعل لك شيء نحن متخصصون في مساعدة جهة معينة من الناس وأنت لست منهم
لقد أصابتني الدهشة من ردهم علي بهذه الطريقة وبالصدفة كان هناك شخص لديه باص صغير
اراد أن يساعدني بعد أن عرف قصتي ...
لقد ركبت معه لان وجهه لم يكون يحمل أي طابع للخداع
وحقاَ لقد كان شخص طيب القلب حفظه الله
ونحن نبحث عن الفندق كان يريدني أن لا أقلق وقال لي سوف نجد سكنك بإذن الله وبينما نحن نبحث توقف الى جانب بقالة وشترى سلة من التفاح وقال لي كل
قلت له لا أريد شكراَ لك ...
فأصر علي فقبلت التفاحة منه ...
لقد واصلنا البحث أكثر من ساعتين وتبعت من التفكير والتحديق للفنادق
وكنت أقول في نفسي هذه أول زيارة لي للكعبة ويحصل لي هذا يا الله ألست أنت الرحمن الرحيم
يا لله لقد أتيتك بقلب مخلص وهذا ما قدرته لي لم أعترض عليه أبداَ
فاستوقفت الرجل وقلت له هذه إرادة الله أنزلني هنا
نعم قلت له هذه الكلمة ولازلت أذكرها جيداَ
وإذا بي أرى السكن
لم أتمالك نفسي شكرت هذا الشخص ودائماَ أتذكره بالخير
وأسأل الله أن يدخله الجنة
وهذا لطف رباني أحاط بي ولم يعلم بهذه القصة أحد من بيتي
ولا حتى أمي
لم أنسى هذه اللطف وكنت أبكي إذا تذكرت ولا أعرف ما أفعل من استحيائي أمام الله
فأنا مقصر حقاَ
وأشهد أنني لم أكتب أي شيء مبالغ والله خير محاسب