الإسلام هو أفضل الأديان ، هو التوحيد والإيمان ، هو الخير والحب والسلام
ونحن أمة الإسلام ، أمة التوحيد والإيمان وأمة الخير والحب والسلام أفضل الأمم
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ (110) آل عمران
ولكن هل واقعنا يتحدث بذلك ؟
أصبحنا الآن متفرقين ومشتتين ( دويلات ، طوائف ، أعراق ) كلن منها يقاتل أخاه المسلم
فصدام قد غزا الكويت والمتشددين والرجعيين أجتاحتهم موجة التكفير والتفجير والقتل والعصبيه القبليه
والقوميه ما تزال موجوده حتى الآن ، فأصبح الإسلام والمسلمون لقمة سائغه يتسابق عليها الأعداء
فصدام بن حسين بخطئه ( غزو الكويت ) قد أعطى للعدو ( أمريكا ) مساحه لا بأس بها
في الخليج العربي ، ( وهناك من أخطأ خطئاً أكبر من خطأ صدام ) وأعطى أمريكا صك التجوال
الحر في البلاد الإسلاميه والتدخل في شؤونها ، فغزت أفغانستان وأسقطتها ثم أتجهت للعراق وأسقطته
وتتدخل في شؤون إيران وسوريا ولبنان والسودان في دارفور ... الخ
للأسف الشديد أنجرف المتشددين إلى ( الهاويه ) وجرفوا معهم بعضاً من الأمه
وواجبنا كمسلمين لا حمل السلاح في وجههم ومحاربته لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال : إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فكلاهما من أهل النار قيل فهذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد قتل صاحبه
بل ننصحهم ونحاول توجيههم إلى الطريق الصحيح وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : الدين النصيحة
قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
أن هدف المتشددين كما يزعمون هو أحياء وأعادة أمجاد الأمه الإسلاميه السابقه ، فلو كان هذا ما يريدونه
فهم قد سلكوا طريقاً خاطئه ، وأنشقوا عن جماعة المسلمين وأستهانوا بمسألة التكفير وأصبحوا يكفرون ويحل
الدماء التي حرمها الله - عز وجل - وكأنهم بكل ذلك يعيدون تلك الأمجاد السابقه !!!
وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إياكم والغلو في الدين ، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين
وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
وفي سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمه أنه اسر بعضاً من المسلمين وقتلهم خالد بن الوليد
وبلغ الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك فقال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد
>> كـتـاب زاد الـمـعـاد ( سـريـة خـالـد إلى بـنـي جـذيـمـة ) <<
ونحن المسلمين أخوه وأحبه والتاريخ يثبت أن الدم ليس حلاً بين الأخوه أو الأحبه أبداً
ثم أن الله - عز وجل - لا يرضى أبداً أن ترفع راية دينه على دماء المسلمين الأبرياء
كما قال الله - عز وجل - في حديث قدسي : لأن تنقض الكعبه حجراً حجراً أهون عندي من يراق دم امرئ مسلم
وقال الله تعالى في كتابه : وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) النساء
وأيضاً لا يجوز ( شرعاً ) قتل المعاهد كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قتل نفسا
معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما .
فلو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في زماننا هذا
هل كان سيخطف طائره ويفجر نفسه ليسقط برج ؟ هل كان سيستخدم الأطفال رهائن
كما حدث في ( المدرسه الروسيه ) بأسم الإسلام والجهاد ؟ هل كان سيضع
حول خصره حزام ناسف أو يركب سيارة ملغومه ويفجر نفسه ويقتل الأبرياء كما يحدث
اليوم في العراق و السعوديه و مصر و قطر ... الخ ؟
أن الله - عز وجل - وهبنا الحياة لأهداف أسمى وأجل وأرفع من ذلك كله
قال تعالى في كتابه الحكيم : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) الذريات
فالهدف هو عبادة الله والدعوه إليه بالموعظه الحسنه
أحبتي
علينا كمسلمين إطاعة ولي الأمر وأن نكون صفاً واحداً معه
وقد قال الله - عز وجل - في كتابه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ (59) النساء
لأن ذلك يجنبنا الكثير من الأخطاء والنكبات ( فلو كانت أمريكا تعلم
أن الشعب العراقي بجميع أختلافاته الطائفيه والعرقيه سيقف وقفةً
واحده من رئيسه صدام حسين لما تجرأت وهاجمت العراق )
وأعجب من أولئك الذين يضحكون أو يسخرون من القمم العربيه أو الإسلاميه
عندما تحدث مشاده أو خلاف أو سوء فهم ... الخ
وتجده يعق والدته ويصرخ في وجه والده ولا ينشر السلام ولا الإبتسام بين المسلمين
ولم يطهر قلبه من أمراض هذا العصر ( الكره ، الحقد ، الحسد ، الكبر... الخ )
أوليست نفسك أحق بالسخريه من غيرها ؟
وفي النهايه نحن جميعنا مسلمون و ( لا إله إلا الله ... محمد رسول الله ) كفيله بأن تربط بين قلوبنا
وأرواحنا وتجمع بيننا بالمحبه والإخاء ولا نملك لأخواننا المسلمين في كل مكان غير الدعاء لهم بالهدايه والصواب
أما آن الأوان ليتوقف المسلمون عن القتال فوق سفينتهم التي تغرق ؟