تكملة الدرس:
قال المؤلف: الثانيه : العمل به ..
الثالثه : الدعوة إليه..
الرابعه: الصبر على الأذى فيه
والدليل قله تعالى: (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر
........
الشرح :
حينما قال : الثانيه العمل به :
إن العمل هو ثمرة العلم .. فالعلم بلا عمل كالشجر بلا ثمر ...
...
ثم قال المؤلف: الثالثه الدعوة إليه :
إذا حصل التوفيق من الله العلم بدين الإسلام والعمل به ... فيجب عليه السعي في الدعوة إليه كما هي طريقة الرسل وأتباعهم .. وأهم ما يدعوا إليه العبد هو : التوحيد وترك الشرك ...
....
ثم قال المؤلف : الرابعة الصبر على الأذى فيه :
بعد أن تطبق الأولى والثانيه والثالثه فعليك بالرابعه ... فإنه بعد أن قام بمهمة الرسل في الدعوه وفرق بين الناس وبدعهم الباطله وشهواتهم فحين إذ لا بد أن أن يؤذوه فعليه بالصبر ويحتسب ...
....
ثم قال المؤلف: والدليل قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم , والعصر إن الإنسان لفي خسر , إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر .
الشرح:
والعصر: أقسم الله بالعصر وهو الدهر الذي هو زمن تحصيل الأرباح والأعمال الصالحه للمؤمنين ..
إن الله أقسم بالمخلوق فهذا ينبهنا لعظمة هذا المخلوق ..
إن الإنسان لفي خسر: أقسم الله أن الإنسان في خسر إلا من إستثناهم الله تعالى في سورة العصر ...
إلا الذين آمنوا : إستثنى الله الذين آمنوا به فإنهم ليسوا في خسر ...
وعملوا الصالحات: فيه ما يوجب الجد والإجتهاد في معرفة الإيمان (التوحيد) وإلتزامه ... وفيه ما يوجب التعلم ومن ثم العمل بهذا العلم... فإنه لا يمكن العمل بدون علم
وتواصوا بالحق: أوصى بعضهم بعضا بالإيمان بالله وتوحيده والإيمان بالكتاب والسنة .. والعمل بما فيها ومن ثم الدعوة إليها..
وتواصوا بالصبر: أي أن يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوه إلى الله وأذى الخلق ويتحمل ذلك كله لله فإذا إستكمل هذه المرتبه بعد المراتب السابقه صار من الربانيين فإن السلف مجموعون على أن العالم لا يستحق أن يسمى ربانيا حتى يعرف الحق ويعلم به ويعلمه
أنواع الصبر:
1- الصبر على فعل الطاعه .. مثل الصبر على الفرائض
2- الصبر على ترك المعصيه .. مثل ترك الربا والزنا والخمر
3- الصبر على قضاء الله وقدره ... كموت فأقارب والفقر والمرض..
قال ابن القيم رحمه الله: (فالأولان صبر على ما يتعلق بالكسب، والثالث صبر على ما لا كسب للعبد فيه.
يقول الشيخ الإسلام إبن تيمية : الصبر على أداء الطاعات أكمل من الصبر على اجتناب المحرَّمات وأفضل، فإن مصلحة فعل الطاعة أحب إلى الشارع من مصلحة ترك المعصية، ومفسدة عدم الطاعة أبغض إليه وأكره من مفسدة وجود المعصية).