الآن نكمل ما بدأناه :
قال المؤلف:
قال الشافعي رحمه الله تعالى: لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم . وقال البخاري رحمه الله على: باب العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى : ( فأعلم أنه لا له إلا الله وأستغفر لذنبك) فبدا بالعلم قبل القول والعمل.
......
الآن الشرح :
لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم ..
أي: لو أنزل الله فقط هذه السوره على عباده لكانت حجه كفيه عليهم .. لأنها قد شملت ودلة على (العلم وثم العمل وثم الدعوه إلى هذا العلم من ثم الصبر على الأذى في هذا العلم الذي دعى إليه)
....
وقال البخاري رحمه الله على: باب العلم قبل القول والعمل.
الشرح: إن العلم مقدم على القول والعمل .. لأن المسلم لا يصح إلا قوله ولا عمله إلا بالعلم أولا .. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)
وقد قال الشاعر:
وكل من بغير علم يعمل أعماله مردوده لا تقبل
.......
ومن ثم إستدل المؤلف رحمه الله تعالى: بالآيه .. وهنا فوائد:
1- فقد بدأ الله بالعلم ومن ثم أعقبه بالعمل ...
2- ذكر كلمة : ( لا إله إلا الله) وفيها فوائد ..
معناها : لا معبود بحق إلا الله.. والدليل قوله تعالى: ذلك بأن الله هو الحق
أركانها:
الركن الأول: النفي : وهو ان تنفي جميع الآله حينما تقول ( لا إله )
الركن الثاني : الإثبات وهو أن تثبت إله واحد حينما تقول ( إلا الله )
شروطها: لا إله إلا الله لها سبع شروط علينا التقيد بها ...
قال الشاعر في أبيات يختصر فيها الشروط ..
وبشروط سبعة قد قيدت وفي نصوص الوحي حقا وردت
فإنه لم ينتفع قائلها بالنطق إلا حيث يستكملها
والعلم واليقين والقبول والانقياد فادر ما أقول
والصدق والإخلاص والمحبة وفقك الله لما أحبه .
الشروط هي :
1- العلم
2- اليقين
3- القبول
4- الإنقياد
5- الصدق
6- الإخلاص
7- المحبه
...
فوائد الدرس:
1- الناس ينقسمون إلى ثلاثة أقسام في الذين ينصحون الناس ويدعون إلى الله:
- اهل العلم : وهم من طلبوا العلم ومن ثم عملوا به
- أهل الجهل : وهم الذين لم يتعلموا وللأسف أصبحوا يدعون الناس إلى الله
- أهل البدع: هم الذين تعلموا العلم بطريقتهم الخاصه وفسروا الأدله على هواهم ولم يفهموا هذا الدين بمفهوم الصحابه رضي الله عنهم