نكمل
قال المؤلف:
اعلمْ رحِِمكَ اللهُ: أنَّهُ يجبُ على كلِّ مسلم ومسلمة تَعَلُّمُ هذه الثلاث مسائل والعملُ بهنَّ:
الأولى: أنَّ اللهَ خَلَقنا ورَزَقَنا ولم يتركْنا هملاًبل أرسلَ إلينا رسولاً فمنْ أطاعَهُ دخلَ الجنَّةَ ومنْ عصاهُ دخلَ النّارَ.
والدليلُ قولُهُ تعالى ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا(15)فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾[
..........
الشرح:
إعلم رحمك الله : هنا أعاد المؤلف وكرر هذه العباره تلطفا بالمتعلمين ..
ثم قال : أنَّهُ يجبُ على كلِّ مسلم ومسلمة تَعَلُّمُ هذه الثلاث مسائل والعملُ بهنَّ
أي : على كل مسلم ومسلمه تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن .. وتعلمها واجب لأن فيها بيان أصل الدين ..
ثم ذكر المؤلف المسأله الأولى فقال: أنَّ اللهَ خَلَقنا ورَزَقَنا ولم يتركْنا هملاًبل أرسلَ إلينا رسولاً فمنْ أطاعَهُ دخلَ الجنَّةَ ومنْ عصاهُ دخلَ النّارَ.
أي : أن الله خلقنا لغايه وحكمه ولم يخلقنا عبثا .. فقد قال الله تعالى : (( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم غلينا لا ترجعون ))
ثم قال المؤلف: بل أرسلَ إلينا رسولاً فمنْ أطاعَهُ دخلَ الجنَّةَ ومنْ عصاهُ دخلَ النّارَ :
أي : بل أرسل الله تعالى إلى الناس رسلا يعلمونهم ويهدونهم ويبصّرونهم الطريق التي يرضى الله جل وعلا ... وأرسل الرسل حتى يعبدوه وحده ..
ولا توجد طريق لعبادة الله تعالى إلا عن طريق الرسول الذي أرسله الله تعالى ...
وخلاصة هذا الشرح في أبيات ذكرها إبن القيم رحمه الله تعالى :
فلواحد كن واحدا في واحد أعني سبيل الحق والإيمان
أي
(لواحد) لله جل وعلا وحده دون ما سواه, (كن واحدا) في قصدك وإرادتك وتوجهك وطلبك, (في واحد) في طريق واحد، قال بعدها (أعني سبيل الحق والإيمان) الذي هو سبيل النبي عليه الصلاة والسلام.
....
نكمل إن شاء الله المسأله الثانيه الآن :